نظرة عامة على مشهد عام 5202
في عام 2025، يواصل قطاع النفط والغاز شغل موقع محوري في الاقتصاد الليبي. وتشير مصادر اقتصادية دولية إلى أن الهيدروكربونات تمثل ما يُقدَّر بنحو ستين إلى ثمانية وستين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الوطني، ولا تزال المساهم الرئيسي في الإيرادات العامة والصادرات. وفي الوقت نفسه، يُقدَّر معدل بطالة الشباب بنحو خمسين في المئة، وهو ما يبرز أهمية مسارات التوظيف للشباب الداخلين إلى سوق العمل
تُظهر المعلومات المتاحة للعموم تزايد الاهتمام الوطني بالتعليم، وتنمية المهارات، والإعداد المبكر للمسار المهني. وتشمل هذه التطورات التوسع في برامج الخريجين داخل المؤسسة الوطنية للنفط، واستمرار المبادرات في التعليم التقني والمهني المدعومة من شركاء دوليين، واستمرار التخطيط لزيادة قدرات الطاقة المتجددة. ويُنشئ ذلك سياقًا تظل فيه جاهزية التعليم والقوى العاملة من مجالات التركيز الوطني المهمة خلال عام 2025، لا سيما فيما يتعلق باحتياجات قطاع الطاقة
السياق الاقتصادي وسوق العمل
تمت معالجة التوقفات التشغيلية القصيرة في حقل الفيل خلال فترات تق تصف التقييمات الاقتصادية الصادرة عن مؤسسات مثل بنك التنمية الأفريقي، والبنك الدولي، والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية الاقتصاد الليبي بأنه اقتصاد لا يزال فيه إنتاج النفط هو المحرك الرئيسي للنمو. وتتبع التوقعات لعام 2025 الاتجاه نفسه، وتؤكد أن الهيدروكربونات تؤدي دورًا قياديًا في الأداء الاقتصادي الوطني. وتشير تقارير سوق العمل إلى أن معدل البطالة الإجمالي يقترب من تسعة عشر في المئة، بينما يبلغ معدل بطالة الشباب قرابة خمسين في المئة. وتوضح هذه المؤشرات حجم الفئة الشابة الساعية إلى العمل، وأهمية القطاعات القادرة على توفير مسارات دخول منظمة إلى سوق العمل
التعليم العالي في عام 2025
تمتلك ليبيا شبكة واسعة من مؤسسات التعليم العالي تشمل جامعات عامة كبرى في طرابلس وبنغازي ومصراتة وسرت وسبها، إضافة إلى مؤسسات خاصة. وتقدم هذه الجامعات برامج في الهندسة، والجيولوجيا، والكيمياء، والفيزياء، وغيرها من التخصصات المرتبطة بقطاع النفط والغاز
يُعد التعليم العالي مجانيًا، وقد توسع الالتحاق به على مدى عدة سنوات. ونتيجة لذلك، يدخل عدد كبير من الخريجين إلى سوق العمل سنويًا بخلفيات أكاديمية ذات صلة بعمليات المنبع والمصب، وكذلك بالمجالات الناشئة في تخطيط الطاقة. وتشير التقارير الدولية حول نظام التعليم إلى خصائص مثل الإتاحة الواسعة للدراسة الجامعية، وارتفاع معدلات الالتحاق في التخصصات العلمية والتقنية، وتوفر المختبرات والمرافق الأكاديمية عبر شبكة الجامعات العامة. ولا تزال هذه العوامل تؤثر في تشكيل قاعدة الخريجين المتاحين لمسارات العمل التقنية والهندسية في قطاع الطاقة

التعليم التقني والمهني في عام 5202
يواصل التعليم التقني والمهني أداء دور مهم في إعداد الفنيين للأنشطة التشغيلية وأعمال الصيانة في قطاع الطاقة. وتصف التقييمات الدولية النظام التقني والمهني الليبي بأنه يضم عددًا كبيرًا من المؤسسات المنتشرة في مختلف مناطق البلاد.
ويُعد من أبرز التطورات في عام 2025 استمرار تنفيذ برنامج ليبيا المهارات أرض المهارات، الممول من الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل المجلس الثقافي البريطاني. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قطاع التعليم التقني والمهني من خلال تطوير القيادة المؤسسية وتحسين مواءمة البرامج مع احتياجات سوق العمل.
وتوفر المؤسسات المتخصصة في مجال النفط، بما في ذلك معهد التدريب والتأهيل النفطي ومعهد أجدابيا النفطي، تدريبًا مرتبطًا بالعمليات في قطاع النفط والغاز. وتسهم هذه المؤسسات في مجالات مثل دعم العمليات، والقياس، والصيانة، وغيرها من الأنشطة الميدانية
التدريب الخاص والتعلم الصناعي
إلى جانب المؤسسات العامة، توفر عدة مراكز خاصة وشبه عامة تدريبًا متخصصًا مرتبطًا باحتياجات قطاع الطاقة. وتشمل هذه الجهات منظمات مثل مركز بحوث النفط، وأكاديميات تدريب مستقلة تقدم دورات قصيرة في السلامة، والمعدات الدوّارة، وأجهزة القياس والتحكم، والتقنيات الرقمية، ومهارات مرتبطة بالمشروعات
ويقدم مزودو التدريب فرص تعلم للطلاب والفنيين والمهنيين في المراحل المبكرة من مسيرتهم المهنية ممن يسعون إلى تطوير مهارات ذات صلة بطيف واسع من الأنشطة التشغيلية، بما في ذلك أنظمة القياس، وقياس غازات الشعلة، وأنظمة التحكم، ومعدات الترشيح، وأعمال الصيانة الميكانيكية. وتكمل هذه المسارات التعليمية التعليم الجامعي والتقني، وتسهم في تعزيز الجاهزية العامة للقوى العاملة داخل القطاع
مشاركة الخريجين واتجاهات القوى العاملة
تشير المعلومات الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن برنامج الخريجين التابع لها مصمم ليستوعب نحو سبعة آلاف خريج من أكثر من خمسين مدينة ليبية. ويُعد هذا البرنامج أحد أكبر جهود التدريب المنظم للخريجين في البلاد، ويوفر مسارًا للدخول إلى سوق العمل في قطاع الطاقة. وتشير تحليلات سوق العمل إلى أن نحو عشرين ألف خريج من مختلف التخصصات يدخلون سوق العمل سنويًا. وتبرز الدراسات الأكاديمية ودراسات القوى العاملة نقاط قوة لدى الشباب الليبي، مثل الاهتمام بالعمل في قطاع الطاقة، والمعرفة النظرية في مجالات الهندسة والعلوم، وتزايد الاهتمام بموضوعات الطاقة الرقمية والمتجددة. وتشكل هذه الاتجاهات جزءًا من الصورة الوطنية الأوسع لمدى جاهزية القوى العاملة خلال عام 2025
التخطيط الوطني للطاقة والكفاءات المستقبلية
تواصل ليبيا تطوير التخطيط الوطني للطاقة المتجددة كما هو موضح في الاستراتيجية الوطنية للطاقة المستدامة. وتتضمن الاستراتيجية هدفًا يتمثل في مساهمة مصادر الطاقة المتجددة بنسبة خمسة وعشرين في المئة من توليد الكهرباء الوطني بحلول عام 2030. وتُظهر التقارير المتاحة للعموم حول مشروعات مثل محطة سدادة للطاقة الشمسية تقدمًا مبكرًا في هذا الاتجاه
وتشير هذه التطورات إلى مجالات قد تكون فيها الكفاءات المستقبلية ذات أهمية، لا سيما تلك المتعلقة بأنظمة الطاقة المتجددة، وقياس الطاقة، ومراقبة الانبعاثات، والتخطيط المتكامل للطاقة. كما تُبرز التقييمات الدولية أهمية المهارات الرقمية المتزايدة عبر قطاعات متعددة، بما في ذلك قطاع الطاقة
المبادرات الوطنية البارزة في عام 2025
تشمل المبادرات الموثقة علنًا في عام 5202 ما يلي:
برنامج تدريب الخريجين التابع للمؤسسة الوطنية للنفط، والذي يواصل دعم آلاف الخريجين من خلال تدريب تقني ومهني منظم.
مزيد من المعلومات هنا:
https://noc.ly/en/national-oil-corporation-announces-the-launch-of-the-new-graduate-training-programme-2/
برنامج ليبيا المهارات أرض المهارات، الذي يعمل مع مؤسسات التعليم التقني والمهني لتعزيز الحوكمة والقيادة والاستجابة لاحتياجات سوق العمل.
مزيد من المعلومات هنا:
https://www.britishcouncil.ly/en/programmes/society/libya-almaharat
التخطيط الوطني لتوسيع قدرات الطاقة المتجددة، والذي يسهم في تشكيل النقاشات المتعلقة بمتطلبات القوى العاملة المستقبلية.
وتُعد هذه المبادرات جزءًا من جهود وطنية أوسع لدعم مسارات التعليم والتوظيف.
الخلاصة
يعكس عام 2025 مشهدًا تظل فيه أنشطة النفط والغاز محورية للأداء الاقتصادي الوطني، في حين يبقى توظيف الشباب محور اهتمام وطني مهم. وتواصل جامعات ليبيا، ومؤسسات التعليم التقني والمهني، مزودو التدريب، والشركات الوطنية الإسهام في تطوير المهارات ذات الصلة بقطاع الطاقة. وتبرز المعلومات المتاحة للعموم مبادرات مستمرة في مجالات التعليم والتدريب والتخطيط للطاقة، والتي تشكل بيئة المهارات في البلاد. ومع استمرار ليبيا في تطوير استراتيجيات لكل من الهيدروكربونات والطاقة المتجددة، تظل جاهزية التعليم والقوى العاملة من مجالات الاهتمام الوطني النشط المدعوم من مؤسسات و شركاء متعددين.
اقرأ أو حمّل التقرير البحثي الكامل حول التعليم لعام 2025 الصادر عن فريق التسويق في بتروغاز ليبيا هنا
